ضع اعلانك هنا لتحقق هدفك

Search

الزيارات:
كواليس الانتخابات البرلمانية الأحزاب تستقطب مرشحي الوطني بملايين الجنيهات

مرسلة بواسطة وظائف شاغرة يوم الأحد، 4 أكتوبر 2015 0 التعليقات

الدستور
بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011، لجأ بعض كبار رجال الأعمال في مصر لتأسيس أحزاب سياسية؛ إلا أن ضعف هذه الأحزاب وهشاشتها؛ جعلها تعود لمعادلات الماضي الانتخابية، وتستعين بنواب الحزب الوطني في برلمان 2010؛ أحد أسباب اندلاع ثورة يناير، بعد التزوير "الفج والفاضح" في تلك الانتخابات التي سبقت الثورة بأقل من ثلاثة أشهر.

ووصل عدد المرشحين الذين كانوا ينتمون للحزب الوطني المنحل إلى أكثر من 106 مرشحين، بعد أن غابوا عن الانتخابات البرلمانية في عام 2011.

ويتنافس عدد من رجال الأعمال على الانتخابات لنيل أكبر عدد من المقاعد لمحاولة السيطرة على البرلمان، الذي يتشكل من 568 مقعدًا،، خاصة في ظل الصلاحيات التي منحها دستور 2014 لأول مرة لمجلس النواب، وأبرزها الموافقة أو الرفض لترشيحات رئيس الجمهورية لأعضاء الحكومة، أو تشكيلها.

المفارقة أن أعضاء الحزب الوطني المرشحين في السابق هم من كانوا يدفعون أموالا طائلة للحزب، على سبيل التبرعات، حتى يتم قبولهم كمرشحين عن الحزب؛ إلا أن معظم هؤلاء "هم من تُدفع لهم حاليًا مبالغ طائلة وصلت إلى مليون جنيه كأموال إضافية عن أموال الدعاية، بواسطة أحزاب يمولها رجال أعمال حتى يضمن ولاءهم"، بحسب ما قاله حسام الخولي، مساعد رئيس حزب الوفد.
عودة محتملة لمرشحي العائلات والقبائل الكبيرة إلى الواجهة
ويتشكل البرلمان المقبل من 80% من النواب المرشحين وفقا للنظام الفردي، مقابل 20% من نواب يمثلون القوائم الحزبية، وهو ما سيعيد مرشحي العائلات والقبائل الكبيرة إلى الواجهة، وهم في الغالب كانوا أعضاء في الحزب الوطني المنحل الذي كان حاكما في عهد مبارك.
أحزاب تقاطع وأخرى تنسحب
وأعلنت عدة أحزاب مقاطعتها للانتخابات على رأسها الدستور والتحالف الشعبي الاشتراكي ومصر القوية، ويقول محمد يوسف المتحدث باسم حزب الدستور، إن فكرة المقاطعة، أمر طبيعي في ظل الظروف الحالية، كما أن هذه الانتخابات تحتاج لرأس مال كبير جدا، حيث أن الانتخابات الحالية تتعلق في الدرجة الأولى بالمال السياسي.
وكشف عمار علي حسن، الباحث في علم الاجتماع السياسي وأحد منسقي قوائم "صحوة مصر"، التي أعلنت انسحابها رسميا من الانتخابات، بسبب عدم وجود إمكانات مادية في مقابل المال السياسي في القوائم الأخرى؛ أنّ هناك رجال أعمال كبار يرعون ويمولون قوائم وعددا وافرا من المرشحين.
ولعل عضو لجنة سياسات الحزب الوطني المنحل، ورجل الأعمال البارز، أحمد عز، يعد مثالا صارخا، لسطوة المال السياسي في الانتخابات، بحسب حسن. إلا أن أحمد عز رغم هذا الاتهام لم يدخل السباق لأسباب قانونية.
في سياق وصفه لدور المال السياسي في الانتخابات، قال السياسي وعضو البرلمان السابق الدكتور عمرو الشوبكي، إن "الذي شجع على وجود المال السياسي هو اتساع نطاق القوائم، حيث انتقلنا من حالة فيها القوائم التي كانت على مستوى الدائرة أو المحافظة إلى نموذج متطرف لأقصى درجة لقوائم تضم 10 مليون صوت وتشمل 9 محافظات.
تأثير المال السياسي في البرلمان المقبل
من جانبه، يصر عمار علي حسن على أنّ المال السياسي أصبح جزءا من ثقافة تقليدية للانتخابات المصرية المستمرة منذ أيام مبارك، لا سيما أن عددا كبيرا من المرشحين الذين خاضوا الانتخابات قبل ثورة 25 يناير خاضوا السباق الانتخابي ويكررون نفس الممارسات التي تعودوا عليها في أيام مبارك.
ويشير حسن إلى أن مستوى التنافس وعدد المرشحين في الانتخابات الحالية انخفض بشكل كبير مقارنة بانتخابات 2012 حيث كانت المنافسة شديدة ومحتدمة حسب قوله، وهو ما سيؤدي إلى انخفاض نسبة المشاركة من الناخبين، مشيرا إلى أنه يعتقد أن البرلمان المقبل سيغلب عليه المستقلون.
وأنهى حسن حديثه بالقول "هؤلاء لن يتبنوا قضايا العدالة الاجتماعية أو إنفاق الدولة على الخدمات لصالح الملايين البسطاء أو الضرائب التصاعدية؛ لكن سيحاولون تشريع قوانين تزيد الغني غنى والفقير فقرا، مثلما كان يفعل البرلمان في عهد مبارك".
تعليقات
0 تعليقات