ضع اعلانك هنا لتحقق هدفك

Search

الزيارات:
أهمية الصوم ( صوم عيد الميلاد المجيد )

مرسلة بواسطة وظائف شاغرة يوم الاثنين، 25 نوفمبر 2013 0 التعليقات


يصوم المسيحي بناءً على محبته لله ورغبته في التقرّب منه والتذلل والانكسار أمامه طاعة له. لقد التزم شعب الله في العهد القديم بالصّوم كعلامةٍ على تمسّكهم بالله وتعبيرٍ منهم عن خضوعهم لسلطانه وتذللهم أمامه عربون محبةٍ وطاعةٍ له. وكذلك الأمر في العهد الجديد، فللصّوم مكانةٌ هامةٌ في الإيمان المسيحي وفي حياة المؤمن بالمسيح. لقد بيّن الرب أهمية الصّوم وجدّيته في علاقتنا مع الله، وقد التزم به رسل المسيح والمؤمنون على مرّ تاريخ الكنيسة منذ نشأتها وحتى يومنا هذا، وسيبقى الصّوم حتى مجيء السيد المسيح ثانيةً علامة إيمانٍ ثابتةٍ في المسيح.

ربما يتطرق إلى ذهن البعض أن الصوم ليس ضرورياً للمؤمن!! ولكننا إذ ندرس الكتاب المقدس بهذا الخصوص يتضح لنا أن الصوم أمر جوهري وفي غاية الأهمية لحياة المؤمن في مراحل نموه المتتابعة. وتبرز أهمية الصوم مما يلي:

( 1 ) انه ركن أساسي في العبادة:

لقد تكلم الرب يسوع المسيح في العظة على الجبل عن ثلاثة أركان أساسية في العبادة هي: الصلاة، والصوم، والصدقة. وبخصوص الصوم قال: "وأما أنت فمتى صمت فادهن رأسك واغسل وجهك، لكي لا تظهر للناس صائما، بل لأبيك الـذي في الخفاء، فأبوك الذي يرى في الخفاء يجازيك علانية" (مت17:6).

لاحظ الارتباط بين الصوم وبين أبوة الله، فأبناء الله يصومون ليظهروا لأبيهم، وأبوهم يجازيهم علانية، فالصوم كما يتضح هو وسيلة لنوال النعمة من الله، فليس الصوم هدفا في حد ذاته، والمؤمن يصوم لأنه واثق من محبة الله كأب له، لا لكي يدفع ثمن الحب.

( 2 ) لقد مارسه المسيح بنفسه:

لو كان الصوم بلا أهمية لما صام المسيح أربعين يوما، (مت2:4)، ولكن إذ مارس السيد الصوم، فقد أبرز أهميته لحياة المؤمن عمليا كقدوة لنا.

( 3 ) مارسه رجال الله في العهدين:

ومما يوضح أهمية الصوم أيضاً أن رجال الله في العهد القديم وفي العهد الجديد قد مارسوا الصوم بأنفسهم.

(أ) من رجال العهد القديم:

موسى النبي صام أربعين يوما (خر28:34)، وإيليا النبي صام أربعين يوما (1مل8:19)، وصام دانيال النبي بالبقول (دانيال2:9) وأيضاً حزقيال النبي (حز9:4) وداود النبي كذلك (مز13:35)، وغيرهم كثيرون.

(ب) من رجال العهد الجديد:

· التلاميذ: عندما سُئل المسيح عن عدم صومهم أجاب: "... حين يرفع العريس عنهم فحينئذ يصومون في تلك الأيام" (لو33:5-35).

· معلمنا بولس الرسول إذ يقول: "… في أتعاب، في أسهار، في أصوام" (2كو5:6).

· معلمنا بطرس الرسول: "فجاع كثيرا واشتهى أن يأكل... فقال كرنيليوس منذ أربعة أيام إلى هذه الساعة كنت صائماً (أع10:10ـ30).

· والآباء الرسل إذ قيل "وفيما هم يخدمون الرب ويصومون، قال الروح القدس، افرزوا لي برنابا وشاول للعمل الذي دعوتهما إليه، فصاموا حينئذ وصلوا ووضعوا عليهما الأيادي" (أع2:13). [أع23:14، أع9:27ـ21]

كما يوجد أسباب أخرى هامة للصّوم بحسب نصوص كتابية، كما يلي:
*الصّوم عربون توبة وإعلان رجوع إلى الله طلبا لغفرانه ورحمته، (يوئيل 2: 12).

* الصوم طلباً لاستجابة الرب طلبات وتضرّعات وخاصة في الأوقات الصعبة والظروف القاسية، (إرميا 36: 9.

*الصّوم (والصّلاة) طلباً لقوة روحية من الله للتغلّب على الأرواح الشريرة أو على أوقات الشرّ، (إنجيل متّى 17: 21، رسالة كورنثوس الأولى 7: 5).
تعليقات
0 تعليقات