الزيارات:
أنبا أرسانيوس
الزيارات:

ولد هذا القديس بمدينة رومية من والدين مسيحيين غنيين جدا فعلماه علوم الكنيسة ورسماه شماسا وقد نال من الثقافة اليونانية قسطا وافرا ومن الفضيلة المسيحية درجة كاملة حتى أن الملك ثاؤدسيوس الكبير لما طلب رجلا حكيما صالحا ليعلم والديه أنوريوس وأركاديوس , لم يجد أفضل منه فاستحضره إلى قصره وعهد إليه تعليم ولديه.
أتاه صوت من قبل الرب قائلا: يا أرساني أخرج من العالم وأنت تخلص. وحالما سمع هذا الصوت غير زيه وأتي إلى مدينة الإسكندرية ثم ذهب إلى برية القديس مقاريوس وهناك أجهد نفسه بالصوم الكثير والسهر الطويل
وحدث أن كان يعرض أفكاره في بدء رهبنته علي راهب بسيط فتعجب منه الرهبان وقالوا له: "أمثل أرسانيوس الذي أحرز علوم اليونان والرومان يحتاج إلى إرشاد هذا الراهب البسيط"؟ فأجابهم: (ألفا) (فيتا) القبطية التي يتقنها هذا الراهب لم يتقنها أرسانيوس بعد وكان يعني الفضيلة.
ولما بدأ أرسانيوس الرهبنة كان ينتقي لنفسه الفول الأبيض أثناء تناول الطعام ولما لاحظ الرئيس ذلك ضرب بلطف الراهب المجاور لأرسانيوس وقال له: "لا يصح أن تميز نفسك عن اخوتك وتنتقي الفول الأبيض " فقال أرسانيوس: "هذا القلم علي خدك يا أرسانيوس".
وأتقن فضيلة الصمت ولما سئل عن سبب ذلك قال: "كثيرا ما ندمت علي ما تكلمت ولكني لم أندم علي السكوت قط".
وكان متضعا جدا ويعيش من عمل يديه في ضفر الخوص متصدقا بما يفضل عنه وقد وضع تعاليم نافعة وكان إذا دخل الكنيسة يتواري وراء عمود حتى لا يراه أحد.
وقد زار أورشليم وهو سن السبعين وتبارك من الأماكن المقدسة ورجع إلى الإسقيط وبلغ من العمر خمسًا وتسعين سنة منها في روما أربعون سنة وفي برية القديس مقاريوس أربعون وعشر سنين في جبل طره قريبا من مصر وثلاث سنين في أديرة الإسكندرية ثم عاد إلى جبل طره وأقام فيه سنتين.
وتنيح بسلام عام 445 م. وتعيد له الكنيسة في يوم 13 بشنس الموافق 21 مايو
