
وجود أقباط في حزب النور "مسرحية سخيفة"
هجوم النشطاء على الكنيسة دليل على ضعفهم
أكد شريف دوس رئيس هيئه الأقباط العامة، أن الأقباط يعانون الاضطهاد منذ ثورة 1952، متهمًا التعليم الفاسد والخطاب الديني المتشدد في الجوامع والكنائس بتعميق المشكلة.
وقال، في حواره مع لـ"الدستور"، أن الأقباط عانوا خلال السنوات الأخيرة من التعصب الدينى للجماعات المتطرفة فكريا.
وأوضح رئيس هيئة الأقباط، أن الكنيسة شددت على أبنائها عدم تحميل الرئيس السيسى بمشاكل الأقباط حتى يتم الانتهاء من القضايا الأهم وتحقيق الاستقرار الأمني والاقتصادي.
- في البداية متى نجد الوحدة الوطنية على أرض الواقع؟
التعصب والتحزب يتشعب في قاع المجتمع أكثر من قمته، بسب التعليم الفاسد خلال الـ40 سنة الماضية والخطاب الديني المتشدد في الجوامع والكنائس، وكذلك في الصحف والكتب والندوات، هذا كله مناخ عدم قبول الآخر، وكدر صفو التعايش السلمي مع كافة أطياف الشعب المخالفة، لذلك يجب أن تضع الدولة خطة جادة لتغيير مناهج العلم والتعليم وكذلك إصلاح الإعلام المكتوب والمرئي والمسموع ومنع الخطاب الديني الذين يقوده المتشددون والمتعصبين غير مدركين أن ذلك يؤدي إلى فتور العلاقات الأخوية، وتنبأ "دوس"، بعدم وجود انسجام قبل عشرين عاما، حتى تصل رسالة الانصهار المجتمعى إلى قاع المجتمع.
- هل عانى الأقباط الاضطهاد خلال حكم الإخوان ؟
لقد عانى الأقباط الاضطهاد وعدم المساواة منذ ثورة 1952، وعلى سبيل المثال فى حقبة الرئيس السابق مبارك تم رصد ما يزيد عن 300 حادث طائفي ضد الأقباط ما بين فردى و جماعى، و لم تكن الدولة لها حيلة أو مساندة مع المظلومين من الأقباط هذه الحوادث أدت إلى قتل فردي و جماعي وإلى تدمير كنائس، هذا بجانب التمييز ضد الأقباط في كل مناحي الحياة.
وبعد انتهاء حكم مبارك ازداد الوضع سوءً، ولعلنا نذكر جميعًا مذبحة ماسبيرو وما تكبده الأقباط من ألم ومعاناة وخسائر فى الأرواح، بل أن الإعلام مارس دوره التحريضى والاضهادى ضد الأقباط لمساندة المجلس العسكرى الحاكم آنذاك، ولعب الإعلام على وتر الدين.
وفى الحقبة الإخوانية استكملت هذه الملحمة وازداد اضطهاد الأقباط والتمثيل بالكتاب المقدس ومقدساتهم، و في أغسطس 2013 تم تدمير أكثر من 100 كنيسة ومنشأة دينية، وتهجير أقباط من قراهم ومنازلهم، ونأمل أن تنصلح الأمور بقدرة قوية للحكم وتغير التعليم والخطاب الديني والإعلامي.
- ما هي المشاكل التي يعاني منها الأقباط في عهد الرئيس السيسي ؟
بعد ثورة 30 يونيو لقد نبه قداسة البابا تواضروس الثاني على أبنائه من الشعب القبطي الأرثوذكسي بعدم كثرة المطالب وإبرازها لحين حل مشاكل الوطن المستعصية، وأهمها النواحي الاقتصادية والنواحي الأمنية والمجتمع ككل يعاني من الفقر وعدم الأمان وهذا يصيب المسيحيين والمسلمين معًا، أما مشاكل الأقباط المزمنة سيأتي دورها بعد الاستقرار الأمني والاقتصادي وأهمها، إقرار قوانين تعاقب الرافضين للمواطنة، ومنع ازدراء الدين المسيحي بقوانين لها عقوبة صارمة، عدم التمييز في كل مناحي الحياة في مصر من بناء الكنائس و قوانين الأحوال الشخصية.
- بعض النشطاء الأقباط شكلوا قوائم لخوض الانتخابات البرلمانية؟
الكنيسة لن تتدخل في الانتخابات، ماعدا أنها ستقوم بترشيح بعض أسماء للرئيس ليختار بعضهم من ضمن نسبة المعينين الذين يختارهم رئيس الجمهورية.
وأرى أن المتجمع القبطي متفكك للغاية و لن تصل أي قائمة من قوائم الجمعيات ومؤسسات النشطاء الأقباط إلى ما يرجو له، وبالنسبة للانتخاب الفردي نأمل أن يصل الأقباط إلى عشر مقاعد، وهذا سيكون معتمد اعتمادا كليا على شخصية المرشح و الدعم الحزبي له، أما عن الثلاث مقاعد في 8 قوائم قومية أي 24 مقعدا، فأن التأثير الأكبر من الأحزاب.
وأنا أثق أنه لا يمكن لأي شخصية أو مؤسسة أو تجمع قبطي أن يسيطر على الترشيح على هذه القوائم، وكلها ستكون ترشيحات غير قوية ولن تجدي بالنفع، وكنت أتمنى أن يتم التنسيق بين الجمعيات والمؤسسات والتجمعات القبطية لتدعيم بعض الرموز القبطية. أما عن عدم تدخل بعض الآباء الأساقفة لتقديم ترشيحات أو اتصالات، أتوقع بأنها ستكون للأسباب التالية .. ضعف التدخل الكنسي و فشلها فى الانتخاب السابقة وكذلك تصريحات قداسة البابا بعدم تدخل الكنيسة.
- ما هو سر هجوم النشطاء الأقباط علي الرموز القبطية و علي بعض أساقفة الكنيسة ؟
هجوم النشطاء على الكنيسة دليل على ضعفهم و المرشح القوي يقود ترشيحه بأعماله و ليس بـ "الغمز و اللمز" في ترشيح آخرين و لن ينتخب الشعب أحدا من هؤلاء الضعفاء.
- كيف تفسر موقف السلفيين في التعامل مع مرحلة ما بعد 30يونيو ؟ هل هم فصيل وطني كما يرى البعض؟..
- السلفيين جماعة غير منظمة و غير متحدة بالرغم من أعدادهم الكبيرة، و أكثر تجمعات السلفية المنظمة هم حزب النور، كما أن القيادة لا تتمكن من قيادة مجموع أعضاء الحزب وهذا كان واضحًا بشدة في كل الانتخابات السابقة على مدار الثلاث سنوات الماضية.
فالسلفيين قادرين على الفوز بــ 20 % من مقاعد البرلمان القادم لكن تحت قيادات مختلفة، وتقديم حزب النور لبعض المسيحيين يهدف لإنقاذ الحزب من الشطب في صفة دينية، ووجود الأقباط في حزب النور هو مسرحية سخيفة لا تدخل العقل وإنما تظهر المصالح الشخصية الضيقة.
- هل انتهت أسطورة الإخوان المسلمين ؟
في الوقت الحالي انتهاء تنظيم الإخوان المسلمين داخل مصر و لكن مازال هناك كثير من الشعب منتمي لفكر الإخوان، و لابد كى يظهروا من جديد أن يتم تغيير بعض الأفكار والاتجاهات ضد الآخر ولا يمكن أن يقوم تنظيم الإخوان المسلمين على نفس الأفكار المتعصبة التي لا تسمح بوجود الآخر.
ومتأكد من أن البرلمان القادم محظور على الإخوان من فالناخبين المصريين لن يسمحوا بوجودهم فى البرلمان للدور العقيم الذي لعبوه في الـ 3سنوات الماضية.
- هل ستخوض الانتخابات البرلمانية ؟
لن أخوض أي انتخابات كما لن أقبل أي تعيينات، وأحب الاستمرار كرئيس هيئة الأقباط العامة التي قامت من أجل التنسيق بين الفرقاء الأقباط.
الدستور
