الزيارات:
بعد 80 يوما على حكم السيسي
الزيارات:

في ظل ظروف داخلية مشوشة عاشتها مصر في الفترة الأخيرة منذ قيام ثورة يناير، جعلت جميع مؤسسات مصر في ارتباك عام وحالة إنعدام المسئولية من الجميع تجاه أحوالها السياسية، ونظرا للتوتر الداخلي للبلاد جاء أيضا توتر خارجي لعلاقات مصر الخارجية، فمنهم من استغل الوضع السيئ وبدأ باستغلال الظروف لتحقيق غايات وأهداف ومنهم من أصبح لا يضع مصر في الاعتبار كدولة لها كيان. ولكن بعد انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي، بدأت الأمور الخارجية تسلك مسارا مغايرا للفوضى التي عاشتها خلال الأربع سنوات الماضية، وبالرغم من أن الرئيس لم تتعدى مدة رئاسته الــ100 يوم بعد, إلا أنه قام بعدد من الزيارات للخارج وبدأها بزيارة غير متوقعة للجزائر, ومنها إلى غينيا وخلال عودته إلى أرض الوطن قام بزيارة إلى السودان 27 يونيو 2014، وناقشا أهم القضايا المشتركة خاصة سد النهضة. وفى سياق العلاقات المصرية الخارجية، أصر الملك عبدالله آل سعود على المجئ إلى مصر وتقديم التهنئة للرئيس السيسي بمناسبة فوزه فى الانتخابات قبل أن يقوم السيسي بالزيارة المتوقعة إلى السعودية, ومنها إلى روسيا وهى الزيارة الأهم التى لاقت ردود أفعال عالمية, وجعلت أمريكا ترد على هذه الزيارة بأن علاقتها بمصر مازالت قوية, وقام السيسي خلال هذه الزيارة بعقد عدة اتفاقات للتبادل التجارى, وجذب السياحة, وشراء الأسلحة, وجذب الاستثمار الروسى بالمساهمة فى عدد من المشروعات الكبرى ومناقشة القضية العربية والأقليمية الأهم وهي "القضية الفلسطينية"، كما جاء على مائدة العلاقات قيام وزارة الخارجية المصرية بإدانة ما تقوم به الشرطة الأمريكية ضد المتظاهرين فى ولاية فيرجسون وطالبت أمريكا بضبط النفس. وفي سياق العلاقات المصرية الخارجية عقب حكم الرئيس عبد الفتاح السيسي، قال نبيل حلمي، أستاذ القانون الدولي، إن العلاقة المصرية الدولية حققت توازنا غير عاديا، وذلك بمقارنة مع فترة حكم الإخوان، وبذلك فإن العلاقات المصرية الروسية والشرقية وخاصة العلاقات المصرية مع المملكة السعودية ودولتي الإمارات والكويت الشقيقتين، والبحرين قد أخذت حقها من التعاون الدولي وارتباط المصالح. وأشار، في تصريح خاص لـ"الفجر"، إلى تحسن العلاقات المصرية الأوروبية والأمريكية، حيث أن الولايات المتحدة الأمريكية أصبحت تعاني من تطرف الجماعات الإسلامية، مؤكداً أن استمرار مثل هذه التطورات والعلاقات تعيد مصر إلى مركزها الدولي واحترام الدول لها، مضيفاً أن علاقات مصر الدولية تجد ثقلها أأيضا في المنظمات الدولية المتعددة. وأشاد حسن ترك، رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي، بالرئيس السيسي الذي أعاد الكرامة للمصريين واسترد مكانة مصر الطبيعية وسط دول العالم منذ وقوفه مع الشعب وحقق كل آمالهم داخليا وخارجيا، فداخليًا اكتشف المخطط الأمريكي لمصر وخارجيا أعاد لمصر مكانتها، موضحاً أن الأمور قائمة على تبادل المصالح بمنتهى الاحترام والثقة دون وجود ضعوط خارجية، لافتاً إلى أن مشروع قناة السويس سيقوم بازدهار العلاقات المصرية الخارجية. وأوضحت مارجريت عازر، أمين عام مساعد للمجلس القومي للمرأة، أن العلاقات المصرية الخارجية في عهد الرئيس السيسي تسعى للتعاون والبناء في كافة المجالات، مؤكدة أنه حتى الآن لم تعادي مصر أي من الدول، وعلاقاتها مفتوحة مع جميع دول العالم. وأكدت أن رد واشنطن على الخارجية المصرية بشأن تظاهرات ولاية فيرجسون يؤكد حقيقة الولايات المتحدة الأمريكية التي تكيل الأمور بميكيالين، حيث أن رأيهم في التظاهرات وفض اعتصام رابعة مغايرا تماما لما يفعلوه الآن في ولاية فيرجسون. وقال جمال زهران، أستاذ العلوم السياسية بجامعة قناة السويس، إن السياسة الخارجية في عهد الرئيس السيسي قامت بإعادة هيكلة السياسة الخارجية والتوجه بها نحو الشرق كبديلا للغرب، موضحا أن سياسة مصر الخارجية أصبحت مع قيادة تقوم بتحديد أهدافها ووسائلها التي تتلخص مع مصلحة الشعب في مجابهة الضغوط الخارجية ومحاولة الحفاظ على قواتنا المسلحة والجيش المصري ودعمه عسكريا. وأكد أن السياسة الخارجية توجهت للشرق بعدما تأكدت من استهداف الغرب وارتباطهم مع الإخوان، موضحاً أن مصر بدأت غزو الدائرة الإفريقية وعودتها إلى الاتحاد الإفريقي والبدء في حل سد النهضة، مؤكدا أن الرئيس السيسي يسير على خطى محسوبة.
الفجر
